فصبر جميل

فصبر جميل

.

اللهم أرزقنا من صبر ايوب و حب و إخلاص زوجته
أتاه الله سبعة من البنين و مثلهم من البنات و إتاه الله المال و الأصحاب
وأراد الله أن يبتليه ليكون اختبارا له و قدوة لغيره من الناس
فخسر تجارته و مات أولاده و ابتلاه الله بمرض شديد حتى اقعد و نفر الناس منه حتى رموه خارج مدينتهم خوفا من مرضه
ولم يبقى معه إلا زوجته تخدمه حتى وصل بها الحال أن تعمل عند الناس لتجد ماتسد به حاجتها و حاجة زوجها
واستمر ايوب في البلاء ثمانية عشر عام و هو صابر و لا يشتكي لأحد حتى زوجته .. و لما وصل بهم الحال الى ماوصل قالت له زوجته يوما لو دعوت الله ليفرج عنك
فقال: كم لبثنا بالرخاء؟
قالت: 80 سنة
قال: اني استحي من الله لأني مامكثت في بلائي المدة التي لبثتها في رخائي فعندها يأست و غضبت و قالت الى متى هذا البلاء
فغضب و أقسم أن يضربها 100 سوط إن شافاه الله كيف تعترضين على قضاء الله

و بعد أيام ..
خاف الناس أن تنقل لهم عدوى زوجها فلم تعد تجد من تعمل لديه قضت بعض شعرها فباعت ظفيرتها لكي تآكل هي و زوجها و سألها من أين لكي هذا ولم تجبه و في اليوم التالي باعت ظفيرتها الأخرى و تعجب منها زوجها و ألح عليها فكشفت عن رأسها
فنادى ربه نداء تأن له القلوب ..
استحى من الله أن يطلبه الشفاء و أن يرفع عنه البلاء
فقال كما جاء في القرآن الكريم :
” ربي اني مسني الضر و انت أرحم الراحمين”
فجاء الأمر من من بيده الأمر :
” أركض برجلك هذا مغتسل بارد و شراب”
فقام صحيحا و رجعت له صحته كما كانت فجأت زوجته ولم تعرفه فقالت:
هل رأيت المريض الذي كان هنا؟
فوالله مارايت رجلا أشبه به إلا انت عندما كان صحيحا ؟
فقال : أما عرفتني !
فقالت من انت؟
قال أنا ايوب
يقول ابن عباس : لم يكرمه الله هو فقط بل أكرم زوجته أيضا التي صبرت معه اثناء هذا الابتلاء .. فرجعها الله شابة و ولدت لإيوب عليه السلام ستة و عشرون ولد و بنت و يقال ستة
وعشرون ولد من غير الإناث
يقول سبحانه :
” واتيناه أهله و مثلهم معهم”
و كان قد حلف بأن يضرب زوجته 100 سوط فرفق الله بزوجته و أمره أن يضربها بعصى من
القش..
هنا تنتهي الحكاية ..
هنا ينتهي معنى الحب و الصبر
هنا تسطر أروع المعاني

التعليقات مغلقة.